ونفقاته مثل ما عليه ، فهي أجدر بالمبادرة إلى حل عقدة الزوجية ، لأدنى
الأسباب ، أو لما لا يعد سببا صحيحا إن أعطي لها هذا الحق .
والدليل على صحة هذا التعليل الأخير ، أن الإفرنج لما جعلوا طلب الطلاق
حقا للرجال والنساء على السواء ، كثر الطلاق عندهم ، فصار أضعاف ما
عند المسلمين .
من يقع منه الطلاق .
اتفق العلماء على أن الزوج ، العاقل ، البالغ ، المختار هو الذي يجوز له
أن يطلق ، وأن طلاقه يقع .
فإذا كان مجنونا ، أو صبيا أو مكرها ، فإن طلاقه يعتبر لغوا لو صدر منه ،
لان الطلاق تصرف من التصرفات التي لها آثارها ونتائجها في حياة الزوجين ،
ولابد من أن يكون المطلق كامل الأهلية ، حتى تصح تصرفاته .
وإنما تكمل الأهلية بالعقل والبلوغ ، والاختيار ، وفي هذا يروي أصحاب
السنن ، عن علي كرم الله وجهه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :
" رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) ،
وعن المجنون حتى يعقل " .
وعن أبي هريرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " كل طلاق
جائز ، إلا طلاق المغلوب على عقله " . رواه الترمذي والبخاري موقوفا .
وقال ابن عباس رضي الله عنه - فيمن يكرهه اللصوص فيطلق -
فليس بشئ ، رواه البخاري .
وللعلماء آراء مختلفة في المسائل الآتية نجملها فيما يلي :
1 - طلاق المكره . 2 - طلاق السكران .
3 - طلاق الهازل . 4 - طلاق الغضبان .
5 - طلاق الغافل والساهي . 6 - طلاق المدهوش .
هامش
( 1 ) يحتلم : يبلغ .