وتعتمد المذاهب المسيحية في تحريمها الزواج على المطلق والمطلقة على ما ورد
في إنجيل مرقص إذ يقول : ( من طلق امرأته ، وتزوج بأخرى يزني عليها ،
وإن طلقت امرأة زوجها ، وتزوجت بآخر تزني ) .
الطلاق في الجاهلية :
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :
" كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها ، وهي امرأته إذا راجعها
وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة ، أو أكثر ، حتى قال رجل لامرأته :
والله لا أطلقك فتبيني مني ، ولا آويك أبدا ، قالت : وكيف ذلك ؟ قال :
أطلقك ، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك ، فذهبت المرأة حتى دخلت
على عائشة ، فأخبرتها ، فسكتت حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ،
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل القرآن : " الطلاق مرتان .
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 1 ) " .
قالت عائشة : فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا ، من كان طلق ، ومن
لم يكن طلق " . رواه الترمذي .
الطلاق من حق الرجل وحده جعل الاسلام الطلاق من حق الرجل وحده ( 2 ) ، لأنه أحرص على بقاء
الزوجية التي أنفق في سبيلها من المال ، ما يحتاج إلى انفاق مثله ، أو أكثر منه ،
إذا طلق وأراد عقد زواج آخر .
وعليه أن يعطي المطلقة مؤخر المهر ، ومتعة الطلاق ، وأن ينفق عليها في
مدة العدة .
ولأنه بذلك ، وبمقتضى عقله ومزاجه يكون أصبر على ما يكره من المرأة ،
فلا يسارع إلى الطلاق لكل غضبة يغضبها ، أو سيئة منها يشق عليه احتمالها ،
والمرأة أسرع منه غضبا ، وأقل احتمالا ، وليس عليها من تبعات الطلاق
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 229 .
( 2 ) من كتاب نداء للجنس اللطيف ص 98 .