فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن ،
وكسوتهن بالمعروف " .
2 - وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أن هندا بنت عتبة
قالت ، يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني وولدي
إلا أن أخذت منه - وهو لا يعلم - قال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
3 - وعن معاوية القشيري رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ما
حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا
اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت " .
وأما الاجماع :
فقد قال ابن قدامة : اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على
أزواجهن إذا كانوا بالغين ، إلا الناشز منهن . ذكر ابن المنذر وغيره .
قال : وفيه ضرب من العبرة ، وهو أن المرأة محبوسة على الزوج يمنعها
من التصرف والاكتساب . فلابد من أن يتفق عليها .
سبب وجوب النفقة :
وإنما أوجب الشارع النفقة على الزوج لزوجته ، لان الزوجة بمقتضى عقد
الزواج الصحيح تصبح مقصورة على زوجها ، ومحبوسة لحقه ، لاستدامة
الاستمتاع بها ، ويجب عليها طاعته ، والقرار في بيته ، وتدبير منزله ، وحضانة
الأطفال وتربية الأولاد ، وعليه نظير ذلك أن يقوم بكفايتها والانفاق عليها ،
ما دامت الزوجية بينهما قائمة ، ولم يوجد نشوز ، أو سبب يمنع من النفقة
عملا بالأصل العام : " كل من احتبس لحق غيره ومنفعته ، فنفقته على من
احتبس لأجله " .
شروط استحقاق النفقة :
ويشترط لاستحقاق النفقة الشروط الآتية :
1 - أن يكون عقد الزواج صحيحا .
2 - أن تسلم نفسها إلى زوجها .
3 - أن تمكنه من الاستمتاع بها .