المرأة تسلم دون زوجها :
وإذا كان الزوجان كافرين ، وأسلمت المرأة بعد الدخول ولم يسلم
الزوج ، لم تسقط النفقة ، لأنه تعذر الاستمتاع بها من جهته ، وهو قادر على
إزالته بأن يسلم ، فلم تسقط نفقتها ، كالمسلم إذا غاب عن زوجته .
ارتداد الزوج لا يمنع النفقة :
وإذا ارتد الزوج ، بعد الدخول ، لم تسقط نفقتها ، لان امتناع الوطء
بسبب من جهته ، وهو قادر على إزالته بالعودة إلى الاسلام بخلاف ما إذا
ارتدت الزوجة ، فان نفقتها تسقط ، لأنها منعت الاستمتاع بمعصية من
قبلها ، فتكون كالناشز .
مذهب الظاهرية في سبب استحقاق النفقة :
وللظاهرية رأي آخر في سبب وجوب النفقة . وهو الزوجية نفسها .
فحيث وجدت الزوجية وجبت النفقة .
وبنوا على مذهبهم هذا وجوب النفقة للصغيرة والناشز ، دون النظر إلى
الشروط التي قال بها غيرهم من الفقهاء .
قال ابن حزم : " وينفق الرجل على امرأته من حين يعقد نكاحها .
دعى إلى البناء ، أم لم يدع . ولو أنها في المهد . ناشزا كانت أو غير ناشز :
غنية كانت أو فقيرة . ذات أب أو يتيمة . بكرا كانت أو ثيبا . حرة كانت
أو أمة . على قدر حاله ( 1 ) .
قال : وقال أبو سليمان ، وأصحابه ، وسفيان الثوري : النفقة واجبة
للصغيرة من حين العقد عليها . وأفتى الحكم بن عتيبة - في امرأة خرجت
من بيت زوجها غاضبة - هل لها نفقة ؟ قال : نعم .
قال : ولا يحفظ منع الناشز من النفقة عن أحد من الصحابة ، إنما هو شئ
روي عن النخعي والشعبي ، وحماد بن أبي سليمان ، والحسن ، والزهري .
وما نعلم لهم حجة ، إلا أنهم قالوا : النفقة بإزاء الجماع . فإذا منعت الجماع
منعت النفقة . انتهى بتصرف قليل .
هامش
( 1 ) المحلى ج . 1