الجهاز الجهاز هو الأثاث الذي تعده الزوجة هي وأهلها ليكون معها في البيت ،
إذا دخل بها الزوج .
وقد جرى العرف ، على أن تقدم الزوجة ، وأهلها ، بإعداد الجهاز
وتأثيث البيت . وهو أسلوب من أساليب إدخال السرور على الزوجة بمناسبة
زفافها .
وقد روى النسائي عن علي رضي الله عنه قال : " جهز رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاطمة في خميل ، وقربة ، ووسادة حشوها إذخر " .
وهذا مجرد عرف جرى عليه الناس .
وأما المسؤول عن إعداد البيت إعدادا شرعيا ، وتجهيز كل ما يحتاج له
من الأثاث ، والفرش ، والأدوات ، فهو الزوج ، والزوجة لا تسأل عن
شئ من ذلك ، مهما كان مهرها ، حتى ولو كانت زيادة المهر من أجل
الأثاث ، لان المهر إنما تستحقه الزوجة في مقابل الاستمتاع بها ، لا من أجل
إعداد الجهاز لبيت الزوجية ، فالمهر حق خالص لها ، ليس لأبيها ، ولا
لزوجها ، ولا لاحد حق فيه .
وقد رأى المالكية : أن المهر ليس حقا خالصا للزوجة ، ولهذا لا يجوز
لها أن تنفق منه على نفسها ، ولا تقضي منه دينا عليها ، وإن كان للمحتاجة
أن تنفق منه ، وتلتمس بالشئ القليل بالمعروف ، وأن تقضي منه الدين القليل
كالدينار إذا كان المهر كثيرا .
وإنما ليس لها شئ من ذلك الذي ذكرناه ، لان عليها أن تتجهز لزوجها
بالمعروف ، أي بما جرت به العادة في جهاز مثلها لمثله بما قبضته من المهر قبل
الدخول ، إن كان حالا ، أو بما تقبضه منه إذا كان مؤجلا ، وحل الأجل
هامش
( 1 ) الخميل : القطيفة ، وهي كل ثوب له خميل ووبر من أي شئ والإذخر نبت طيب الرائحة
تحشى به الوسائد