فقال زياد : رأيت منظرا قبيحا وسمعت نفسا عاليا . وما أدرى أخالطها
أم لا ؟ ويقال لم يشهد بشئ .
فأمر عمر بالثلاثة فجلدوا . فقال شبل : أتجلد شهود الحق وتبطل الحد ؟
فلما جلد أبو بكرة قال : أشهد أن المغيرة زان . فقال عمر : حدوه . فقال : على
إن جعلتها شهادة . فارجم صاحبك . فحلف أبو بكرة أن لا يكلم زيادا ابدا ،
وكان أخاه لأمه سمية .
ثم إن عمر ردهم إلى مصرهم .
وقد روى قوم أن أبا موسى كان بالبصرة فكتب إليه عمر بولايتها
وإشخاص المغيرة . والأول أثبت .
وروى أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، كان أمر سعد بن أبي وقاص ،
رضي الله عنه ، أن يبعث عتبة بن غزوان إلى البصرة ففعل . وكان يأنف من
مكاتبته إياه فلذلك استعفى ، وأن عمر رضي الله عنه رده واليا فمات في الطريق .
وكانت ولاية أبى موسى البصرة في سنة 16 ويقال سنة 17 ، فاستقري
كور دجلة فوجد أهلها مذعنين بالطاعة ، فأمر بمساحتها ووضع الخراج عليها على
قدر احتمالها .
والثبت أن أبا موسى ولى البصرة في سنة 16 ( ص 345 ) .
858 - حدثني شيبان بن فروخ الأبلي قال : ثنا أبو هلال الراسبي قال :
حدثنا يحيى بن أبي كثير أن كاتبا لأبي موسى كتب إلى عمر بن الخطاب :
من أبو موسى . فكتب إليه عمر : إذا أتاك كتابي هذا فاضرب كاتبك
سوطا واعزله عن عملك .
فتوح البلدان — صفحة 424
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٤