856 - وروى الحسن قال : كان أبى وأمي لرجل من بنى النجار . فتزوج
امرأة من بنى سلمة فساقهما إليها في صداقها . فأعتقتهما تلك المرأة ، فولاؤنا لها .
وكان مولد الحسن بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر وخرج منها بعد صفين
بسنة ، ، ومات بالبصرة سنة 110 ، وهو ابن تسع وثمانين سنة .
857 - قالوا : إن المغيرة جعل يختلف إلى امرأة من بنى هلال يقال لها
أم جميل بنت محجن بن الأفقم بن شعيثة بن الهزم . وقد كان لها زوج من
ثقيف يقال له الحجاج بن عتيك . فبلغ ذلك أبا بكرة بن مسروح ، مولى
النبي صلى الله عليه وسلم من مولدي ثقيف ، وشبل بن معبد بن عبيد البجلي ،
ونافع بن الحارث ابن كلدة الثقفي ، وزياد بن عبيد ، فرصدوه . حتى إذا
دخل عليها هجموا عليه ، فإذا هما عريانان وهو متبطنها . فخرجوا حتى أتوا عمر
ابن الخطاب فشهدوا عنده بما رأوا . فقال عمر لأبي موسى الأشعري : إني أريد
( ص 344 ) أبعثك إلى بلد قد عشش فيه الشيطان . قال : فأعنى بعدة من
الأنصار . فبعث معه البراء بن مالك ، وعمران بن الحصين أبا نجيد الخزاعي ،
وعوف بن وهب الخزاعي ، فولاه البصرة ، وأمره بإشخاص المغيرة . فأشخصه
بعد قدومه بثلاث .
فلما صار إلى عمر جمع بينه وبين الشهود . فقال نافع بن الحارث : رأيته
على بطن المرأة يحتفز عليها ، ورأيته يدخل ما معه ويخرجه كالميل في المكحلة .
ثم شهد شبل بن معبد على شهادته ، ثم أبو بكرة ، ثم أقبل زياد رابعا .
فلما نظر إليه عمر قال : أما إني أرى وجه رجل أرجو أن لا يرجم رجل
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على يده ولا يخزى بشهادته .
وكان المغيرة قدم من مصر فأسلم وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
فتوح البلدان — صفحة 423
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٣