ثم إن دهقان ميسان كفر ورجع عن الاسلام فلقيه المغيرة بالمنعرج فقتله .
وكتب المغيرة إلى عمر بالفتح منه . فدعا عمر عتبة فقال : ألم تعلمني أنك
استخلفت مجاشعا ؟ قال : نعم . فإن المغيرة كتب إلى بكذا . فقال : إن مجاشعا
كان غائبا فأمرت المغيرة أن يخلفه ويصلى بالناس إلى قدومه . فقال عمر : لعمري
لأهل المدر كانوا أولى بأن يستعملوا من أهل الوبر .
ثم كتب إلى المغيرة بعهده على البصرة ، وبعث به إليه . فأقام المغيرة ما شاء الله .
ثم إنه هوى المرأة .
852 - وحدثني ( ص 343 ) عبد الله بن صالح ، عن عبدة ،
عن محمد بن إسحاق قال : غزا المغيرة ميسان ففتحها عنوة بعد قتال شديد
وغلب على أرضها . ثم إن أهل أبرقباذ غدروا ففتحها المغيرة عنوة .
853 - وحدثني روح بن عبد المؤمن قال : حدثني وهب بن جرير بن حازم ،
عن أبيه قال : فتح عتبة بن غزوان الأبلة والفرات وأبرقباذ ودستميسان
وفتح المغيرة ميسان . وغدر أهل أبرقباذ ففتحها المغيرة .
854 - وقال علي بن محمد المدائني : كان الناس يسمون ميسان
ودستميسان والفرات وأبرقباذ ، ميسان .
855 - قالوا : وكان من سبى ميسان أبو الحسن البصري وسعيد بن
يسار أخوه . وكان اسم يسار فيروز . فصار أبو الحسن لامرأة من الأنصار يقال
لها الربيع بنت النضر ، عمة أنس بن مالك . ويقال كان لامرأة من بنى سلمة
يقال لها جميلة ، امرأة أنس بن مالك .
فتوح البلدان — صفحة 422
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٢