861 - وقال حارثة بن بدر الغداني ، ويقال : بل قال ذلك البعيث
المجاشعي :
بنى زياد لذكر الله مصنعة * من الحجارة لم تعمل من الطين
لولا تعاور أيدي الانس ترفعها * إذا لقلنا من اعمال الشياطين ( ص 347 )
862 - وقال الوليد بن هشام بن قحذم : لما بنى زياد المسجد جعل لصفته
المقدمة خمس سوار . وبنى منارته بالحجارة . وهو أول من عمل المقصورة .
ونقل دار الامارة إلى قبلة المسجد . وكان بناؤه إياها بلبن وطين ، حتى بناها
صالح بن عبد الرحمن السجستاني مولى بنى تميم ، في ولايته خراج العراق
لسليمان بن عبد الملك ، بالآجر والجص .
وزاد فيه عبيد الله بن زياد وفى مسجد الكوفة . وقال : دعوت الله أن
يرزقني الجهاد ففعل ، ودعوته أن يرزقني بناء مسجدي الجماعة بالمصرين ففعل ،
ودعوته أن يجعلني خلفا بن زياد ففعل .
863 - وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : لما بنى زياد المسجد أتي بسواريه
من جبل الأهواز . وكان الذي تولى أمرها وقطعها الحجاج بن عتيك الثقفي
وابنه . فظهر له مال . فقيل : حبذا الامارة ولو على الحجارة . فذهبت مثلا .
قال : وبعض الناس يقول إن زيادا رأى الناس ينفضون أيديهم إذا
تربت وهم في الصلاة ، فقال : لا آمن أن يظن الناس على طول الأيام أن نفض
الأيدي في الصلاة سنة . فأمر بجمع الحصى وإلقائه في المسجد . فاشتد الموكلون
بذلك على الناس وتعنتوهم وأروهم حصى انتقوه . فقالوا : ايتونا بمثله على
فتوح البلدان — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٧