المهدى إليه قد حيرته وأدهشته ، ويسأله أن يعفيه من معاملته . فأغضب ذلك
المنصورة وشتمه ، وأقرأ المهدى كتابه ، فعزله وأمر بحبسه وبيع كل شئ له .
زرنج ثم - إنه كلم فيه ، فأشخص إلى مدينة للسلام .
فلم يزل بها مجفوا حتى لقيه الخوارج على الجسر فقاتلهم . فتحرك أمره
قليلا . ثم توجه إلى يوسف البرم بخراسان ، فلم يزل في ارتفاع .
ولم يزل عمال المهدى والرشيد ، رحمهما الله ، يقبضون الإتاوة من رتبيل
سجستان على قدر قوتهم وضعفهم ، ويولون عمالهم النواحي التي قد غلب عليها
الاسلام . ولما كان المأمون بخراسان أديت إليه الإتاوة مضعفة . وفتح كابل ،
وأظهر ملكها الاسلام والطاعة ، وأدخلها عامله ، واتصل إليها البريد ، فبعث
إليه منها بإهليلج غض ، ثم استقامت بعد ذلك حينا .
981 - وحدثني العمرى ،
عن الهيثم بن عدي قال : كان في صلحات سجستان القديمة أن لا يقتل
لهم ابن عرس لكثرة الأفاعي عندهم .
قال : أول من دعا أهل سجستان إلى رأى الخوارج رجل من بنى تميم
يقال له عاصم أو ابن عاصم .
فتوح البلدان — صفحة 495
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٩٥