تمصير البصرة
859 - حدثني علي بن المغيرة الأثرم ،
عن أبي عبيدة قال : لما نزل عتبة بن غزوان الخريبة كتب إلى عمر
ابن الخطاب يعلمه نزوله إياها وأنه لابد للمسلمين من منزل يشتون به إذا شتوا ،
ويكنسون فيه إذا انصرفوا من غزوهم .
فكتب إليه أن أجمع أصحابك في موضع واحد . وليكن قريبا من الماء
والمرعى . واكتب إلى بصفته .
فكتب إليه : إني وجدت أرضا كثيرة القضبة في طرف البر إلى الريف ،
ودونها مناقع ماء فيها قصباء .
فلما قرأ الكتاب قال : هذه أرض نضرة قريبة من المشارب والمراعى
والمحتطب . وكتب إليه أن أنزلها الناس .
فأنزلهم إياها . فبنوا مساكن بالقصب .
وبنى عتبة مسجدا من قصب وذلك في سنة 14 . فيقال إنه تولى اختطاط
المسجد بيده . ويقال اختطه محجر بن الأدرع البهزي من سليم . ويقال اختطه
نافع بن الحارث بن كلدة حين خط داره . ويقال بل اختطه الأسود بن سريع
التميمي وهو أول من قضى فيه . فقال له مجاشع ومجالد ابنا مسعود : رحمك الله !
شهرت نفسك . فقال : لا أعود .
وبنى عتبة دار الامارة دون المسجد ، في الرحبة التي يقال لها اليوم رحبة
بني هاشم . وكانت تسمي الدهناء . وفيها السجن والديوان . فكانوا إذا غزوا