المازني عن أبي عبيدة : لب يلب ، بوزن عض يعض إذا صار لبيبا هذه لغة أهل
الحجاز وأهل نجد يقولون : لب يلب بوزن فر يفر .
الجلب : الصوت ، يقال : جلب على فرسه جلبا .
ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أتى الطائف فإذا هو يرى التيوس تلب أو تنب على
الغنم خافجة كثيرا . فقال لمولى لعمرو بن العاص يقال له هرمز : يا هرمز ما شأن ما
ها هنا ألم أكن أعلم السباع هنا كثيرا . قال : نعم ، وكنها عقدت فهي تخالط البهائم ولا
تهيجها . فقال : شعب صغير من شعب كبير .
نب التيس ينب نبيبا إذا صوت عند السفاد .
وأما لب فلم أسمعه في غير هذا الحديث ، ولكن ابن الأعرابي قال : يقال لجلبة الغنم
لبالب ، وأنشد أبو الجراح :
وخصفاء في عام مياسير شاؤه لها حول أطناب البيوت لبالب
الخصفاء : الغنم إذا كانت معزا وضأنا مختلطة .
مياسير : من يسرت الغنم . ولمضاعفي الثلاثي والرباعي من التوارد والالتقاء ما لا
يعز . خافجة : أي سافدة ، وفي كتاب العين : الخفج من المباضعة ، وأنشد :
أخفجا إذا ما كنت في الحي آمنا وجبنا إذا ما المشرفية سلت
عقدت : أخذت كما تؤخذ الروم الهوام بالطلسم .
الشعب الأول بمعنى الجمع والإصلاح ، والثاني بمعنى التفريق والإفساد . أي صلاح
يسير من فساد كبير كره ذلك لأنه نوع من السحر .
لبن خديجة رضي الله تعالى عنها بكت ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك قالت :
درت لبينة القاسم فذكرته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أو ما ترضين أن تكفله سارة في الجنة قالت :
لوددت أني علمت ذلك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومد إصبعه وقال : لئن شئت لأدعون الله أن
يريك ذلك . قالت : بل أصدق الله ورسوله .
هي تصغير اللبنة ، وهي الطائفة القليلة من اللبن وقد مرت لها نظائر . واللام في
( لوددت ) للقسم ، والأكثر أن يقترن بها قد .
لبد عائشة رضي الله تعالى عنها أخرجت كساء للنبي صلى الله عليه وسلم ملبدا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 188
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٨