قال : لبى يديك أي أطيعك ، وأتصرف بإرادتك ، وأكون كالشئ الذي تصرفه بيديك كيف شئت .
وأنشد سيبويه :
دعوت لما نابني مسورا * فلبي فلبي يدي مسور
استشهد بهذا البيت على يونس في زعمه أن لبيك ليس تثنية لب ، وإنما هو لبى بوزن
جرى قلبت ألفه ياء عند الإضافة إلى المضمر ، كما فعل في عليك وإليك .
لبن قال صلى الله عليه وآله وسلم في لبن الفحل : إنه يحرم .
هو الرجل له امرأة ولد له منها ولد ، فاللبن الذي ترضعه به هو لبن الرجل ، لأنه بسبب
إلقاحه ، فكل من أرضعته بهذا اللبن فهو محرم عليه وعلى آبائه وولده من تلك المرأة ومن
غيرها .
وهذا مذهب عامة السلف والفقهاء .
وعن سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي رحمه الله : أنه لا يحرم .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه سئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما جارية
والأخرى غلاما أيحل للغلام أن يتزوج الجارية قال : اللقاح واحد .
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها : إنه استأذن عليها أبو القعيس بعد ما حجبت فأبت
أن تأذن له فقال : أنا عمك أرضعتك امرأة أخي فأبت أن تأذن له ، حتى جاء رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له فقال : هو عمك فليلج عليك .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 185
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٥