خاتمة
قال الشيخ الامام الاجل العلامة رئيس الأفاضل فخر خوارزم أبو القاسم جار الله
محمود بن عمر الزمخشري رحمه الله تعالى :
قد انتهى بي ما استوهبت الله فيه فضل المعونة ، واستمددت منه مزيد التوفيق ، من
إتمام كتاب الفائق ، وهو كتاب جليل جم الفوائد ، غزير المنافع ، من أتقن ما فيه رواية .
وعلقه بفهمه حفظا ودراية ، نبغ في أصناف من العلم ، وبرع في فنون من الأدب ، وتهيأ
انتهاؤه في أوائل شهر ربيع الاخر ، الواقع في سنة ست عشرة وخمسمائة ، وهي السنة الرابعة
من العام المنذرة ، وقد شافهت في هذا الوقت المعزوم عليه من أداء حجة الاسلام مجاورة
البيت الحرام ، وأنا أستوفق في أن يتم لي ذلك العزيز الحكيم الرؤوف الرحيم ، وأرغب إلى
خلاني وخلصائي من أفاضل المسلمين ، أن يشيعوني بصالح الدعاء ويشكروا لي ما عانيت
في هذا المصنف من الكد والعناء ، وأحمد الله على ما أولى من منحه ، وأفاض من نعمه ،
وأصلي على محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله الطيبين الطاهرين والحمد لله رب
العالمين .
( تم الكتاب بعون الله وتوفيقه وسيلي ذلك الفهارس العامة في المجلد الرابع )