فأمطرت فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لثق الثياب على الناس ضحك حتى بدت نواجذه .
اللثق : البلل ، يقال : لثق الطائر إذا ابتل جناحاه . قال [ يصف الطائر ] : لثق الريش إذا
زف زقا .
ويقال للماء والطين : لثق ويقال : اتق اللثق .
الناجذ : آخر الأسنان . ويقال له ضرس الحلم . ومنه اشتقوا رجل منجذ . وقد نجذ
نجوذا إذا نبت وارتفع . وقيل : النواجذ الأضراس كلها . وقيل : هي الأربعة التي تلي
الأنياب . واستدل هذا القائل بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جل ضحكه التبسم فلا يصح وصفه
بإبداء أقصى الأسنان والاستغراب ، إلا أنه رفض لمعنى قول الناس : ضحك فلان حتى بدت
نواجذه ، وقصدهم به إلى المبالغة في الضحك ، وليس في إبداء ما وراء الناب مبالغة ، فإنه
يظهر بأول مراتب الضحك ولكن الوجه في وصفه صلى الله عليه وسلم بذلك أن يراد مبالغة مثله في ضحكه
من غير أن يوصف بإبداء نواجذه حقيقة . وكائن ترى ممن ضاق عطنه ، وجفا عن العلم
بجوهر الكلام ، واستخراج المعاني التي تنتحيها العرب لا تساعده اللغة على ما يلوح له
فيهدم ما بنيت عليه الأوضاع ، ويخترع من تلقاء نفسه وضعا مستحدثا لم تعرفه العرب
الموثوق بعربيتهم ، ولا العلماء الأثبات الذين تلقوها منهم ، واحتاطوا وتأنقوا في تلقيها
وتدوينها ليستتب له ما هو بصدده فيضل ويضل ، والله حسيبه فإن أكثر ذلك يجري منه في
القرآن الحكيم .
لثن في المبعث :
بغضكم عندنا مر مذاقته وبغضنا عندكم يا قومنا لثن
زعم الأزهري حاكيا عن بعضهم : أن اللثن : الحلو لغة يمانية .
ولا تلثوا في ( فر ) .
اللام مع الجيم
لجف النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال وفتنته ، ثم خرج لحاجته ، فانتحب القوم حتى
ارتفعت أصواتهم ، فأخذ بلجفتي الباب فقال : مهيم
هما عضادتاه وجانباه من قولهم : ألجاف البئر لجوانبها ، جمع لجف . ومنه لجف
الحافر ، إذا عدل بالحفر إلى ألجافها .