قال رحمه الله : والروايات في هذا الباب كثيرة ، والامر فيها واسع .
والأولى ما ذكرناه .
قال : فأما الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف أخبار الآحاد ، وشواذ
الاخبار ، لان رواتها فطحية ( 1 ) ملعونون ، مثل زرعة ( 2 ) وسماعة ( 3 ) وغيرهما ،
هامش
( 1 ) الفطحية : فرقة قالت بإمامة عبد الله بن جعفر الصادق بعد أبيه عليه السلام ، واعتلوا في ذلك
بأنه كان أكبر ولد أبي عبد الله عليه السلام ، وأن أبا عبد الله عليه السلام قال : الإمامة لا
تكون إلا في الأكبر من ولد الامام . وقال الشيخ المفيد في رد الفطحية : إن عبد الله كانت به
عاهة في الدين ، وورد أن الإمامة تكون في الأكبر ما لم يكن به عاهة . وسموا بالفطحية أو
الأفطحية لان رئيسا لهم من أهل الكوفة يسمى عبد الله بن أفطح ، ويقال أنه كان أفطح
الرجلين أي عريضهما ، ويقال بل كان أفطح الرأس ، ويقال أن عبد الله كان هو الأفطح ،
وسميت أيضا : العمارية ، نسبة إلى زعيم منهم يسمى عمارا . وروي أن عبد الله توفي بعد
أبيه عليه السلام بسبعين أو تسعين يوما .
أنظر " الفرق بين الفرق : 62 / 59 ، الملل والنحل 1 : 148 ، مجمع البحرين 2 :
400 ، سفينة البحار 2 : 373 " .
( 2 ) زرعة بن محمد ، أبو محمد الحضرمي ، وثقة النجاشي وقال : روى عن أبي عبد الله وأبي
الحسن عليهما السلام ، وكان صحب سماعة وأكثر عنه ووقف ، ولم تذكر كتب التراجم أنه
كان فطحي المذهب ، بل أجمعت المصادر أنه كان واقفيا ، ونقل الكشي رواية صريحة
الدلالة على أن زرعة كذب في ما رواه عن سماعة بتصريح الإمام الرضا عليه السلام ، إلا أن
السيد الخوئي في المعجم ضعفها سندا .
أنظر " رجال النجاشي : 176 / 466 ، رجال الشيخ : 350 / 2 ، وفهرسته : 75 / 303 ،
اختيار معرفة الرجال : 476 / 904 ، نقد الرجال : 137 ، تنقيح المقال 1 : 446 /
4217 ، معجم رجال الحديث 7 : 261 / 4667 " .
( 3 ) سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمي ، يكنى أبا
ناشرة ، وقيل : أبا محمد ، كان يتجر في القز ويخرج به إلى حران ، روى عن أبي عبد الله
وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة ، وثقه النجاشي مرتين ، ولم تذكر المصادر أنه
كان فطحيا ، وإنما ذكر الصدوق والشيخ أنه كان واقفيا ، مع العلم أن السيد الخوئي يؤيد
عدم وقفه بأدلة ذكرها في ترجمة الرجل ، وأن الشيخ المفيد عده في رسالته العددية من
الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا في الاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا
طريق إلى ذم أحدهم .
أنظر " الفقيه 2 : 75 ذيل حديث 21 ، رجال النجاشي : 193 / 517 ، رجال الشيخ :
351 / 4 ، جامع المقال : 160 ، تنقيح المقال 2 : 67 / 5271 ، معجم رجال الحديث
8 : 297 / 5546 " .