الصواب ، وما تقدر على القيام بشكر الله جل جلاله على الانعام بفتح هذا
الباب ، وإنما نسأله العفو عن التقصير في حق جلاله وإفضاله اللذين لا
يحصر ( 1 ) حقهما بخطاب ولا جواب ولا كتاب ، فمن كان شاكا فيما قلناه ،
فلينظر بقلبه وعقله وإنصافه ما قد اشتمل كتابنا هذا عليه ، ويذكر أن الله تعالى
مطلع عليه ، ويقبل ما يهديه الله جل جلاله لرسوله فيما نطق به الكتاب :
( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) ( 2 ) ( فبشر عباد * الذين يستمعون
القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا
الألباب ) ( 3 ) . وهذا آخر ما أردنا ذكره في هذا الباب ، والله أعلم بالصواب ( 4 ) .
وفرغ من كتابته يوم الأحد ، خامس شهر جمادى الأولى سنة ثمان
وأربعين وستمائة ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين ،
تمت .
هامش
( 1 ) في " ش " : لا يحصى .
( 2 ) الرعد 13 : 40 .
( 3 ) الزمر 39 : 17 ، 18 .
( 4 ) في " ش " : والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . بدل :
والله أعلم بالصواب .