واترك الباقي ( 1 ) . وهذا آخر ما تضمنته نسختنا المشار إليها ، ولم يذكر عن شيخنا المفيد
محمد بن محمد بن النعمان طعنا عليها ، وهي أقرب إلى التحقيق ، لان
جدي أبا جعفر الطوسي لما شرح المقنعة بتهذيب الاحكام لم يذكر عند ذكره
لهذه الرواية ، أن المفيد طعن فيها ( 2 ) ، وإنما وجدنا بعض نسخ المقنعة فيها
زيادة ، ولعلها قد كانت من كلام ( 3 ) غير المفيد ، على حاشية المقنعة ،
فنقلها بعض الناسخين فصارت في الأصل ، ونحن نذكر الزيادة في بعض
نسخ المقنعة ، ونجيب عنها ، وهذا لفظ الزيادة :
" وهذه الرواية شاذة ، ليست كالذي تقدم ، لكنا أوردناها على وجه
الرخصة ، دون تحقيق العمل بها " . هذا آخر ما وجدناه عنه في بعض نسخ
المقنعة ( 4 ) رضي الله جل جلاله عنه وأرضاه .
أقول : اعتبر هذه الرواية واعتبر ما قيد به قوله رحمه الله أنها شاذة ،
وقد ظهر لك حقيقة الحال ومعنى المقال ، أما قوله : " هذه الرواية شاذة "
فإنه ما قال : كل رواية وردت في الاستخارة شاذة ، ولا قال : إن سبب
شذوذها كونها يعمل فيها بالرقاع ، ولا قال : إن العمل بها شاذ ، فقد ظهر ( 5 )
بذلك ان قوله : " هذه الرواية شاذة " محتمل لعدة وجوه :
الوجه الأول : لعل مراده رحمه الله أن هذه الرواية شاذة لأجل أنه
عرف أن راويها عن الأئمة صلوات الله عليهم لم يرو غيرها عنهم ، فإنه ما ذكر
اسم رواتها .
هامش
( 1 ) المقنعة : 36 .
( 2 ) أنظر تهذيب الأحكام 3 : 181 / 6 .
( 3 ) في " ش " : كتاب .
( 4 ) ورد هذا النص في النسخة المطبوعة من المقنعة : 36 .
( 5 ) في " د " زيادة : لك .