تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وللرواية الثانية المذكورة هنا ، ثم نقل الاحتجاج برواية أبي بصير ، واصفاً لها بالصحة ، وأجاب بالحمل على الكراهة في البعض « 1 » . ولا يخفى على من تدبر كلامه ما فيه ؛ ثم إنّ التقييد بالمهاجرين موجود في بعض الأخبار الحسنة في الكافي كما تسمعه . والثاني : كما ترى ظاهر في جواز إمامة الأجذم والأبرص ، لكن السند قد سمعته ، والخبران متكافئان من جهته ، والذي في الكافي بطريق حسن بإبراهيم بن هاشم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا يصلَّينّ أحدكم خلف المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، والمحدود ، وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين » « 2 » . والصدوق في الفقيه روى عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « خمسة لا يؤمون الناس ، ولا يصلَّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود » قال الصدوق : وقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، ونقل رواية الكليني « 3 » وغير بعيد أن تكون بالسند الأوّل ، لكن على تقدير الإرسال لها مزيّة كما قدّمناه « 4 » ، والرواية الأولى كذلك . ثم إنّ دلالة خبر الكليني على الاختصاص بإمامة الأعرابي بالمهاجرين ظاهرة ، ورواية الصدوق ظاهرة في الإطلاق ، فيمكن تقييدها على تقدير العمل بالحسن ، وقد صرّح شيخنا ( قدّس سرّه ) في فوائد الكتاب بأنّ رواية زرارة
هامش
« 1 » المختلف 2 : 483 . « 2 » الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 4 ، الوسائل 8 : 325 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 6 . « 3 » الفقيه 1 : 247 / 1105 و 1106 ، الوسائل 8 : 324 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 3 . « 4 » في ص : 2025 .