لا تقصر عن الصحيح ، وبمضمونها روايات كثيرة ، فيجب الأخذ بظاهر النهي ، وهو التحريم ، لعدم صحة سند المعارض . وقد يقال : إنّه ( قدّس سرّه ) استحسن في المدارك تفصيل المحقق في الأعرابي « 1 » . وخبر زرارة متضمن النهي في الأعرابي ، واللازم منه القول بالمنع ، وحينئذٍ بين الأمرين تنافٍ .
ثم إنّ رواية زرارة تضمنت المحدود ، وقد صرّح الأصحاب غير أبي الصلاح على ما نقل بجواز إمامته بعد التوبة على كراهة « 2 » ، فالاعتماد على رواية زرارة من حيث الإطلاق لا يخلو من إشكال ، ويمكن أن يقال : إنّ عموم أخبار الجماعة إنّما تخصها الأخبار السالمة من المعارض ، والسلامة محل كلام ، إلَّا أنّ الاحتياط مطلوب .
فإن قلت : ما وجه التوقف ( في العمل بالحسن ، مع أنّ مفهوم آية * ( إِنْ جاءَكُمْ ) * « 3 » يقتضي العمل به ؛ إذ لا فسق يوجب التثبت في الممدوح ؟
قلت : وجه التوقف ) « 4 » أنّ ظاهر الآية اعتبار انتفاء وصف الفسق ، والممدوح لا يظن انتفاء وصف الفسق فيه ، إذ لا يتحقق الظن إلَّا بظن العدالة ، وبدون الظن لا انتفاء .
فان قلت : لا ريب أنّ المدح يقتضي نفي وصف الفسق وإن لم يثبت العدالة .
قلت : الكلام في هذا مبني على ثبوت الواسطة بين الفسق والعدالة ،
هامش
« 1 » المدارك 4 : 371 .
« 2 » منهم المحقق في المعتبر 2 : 442 .
« 3 » الحجرات : 6 .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .