تخصيصها بالإذن إلى دليل ، والأدلَّة المذكورة لا تصلح للتخصيص ، مضافاً إلى عدم النقل عن السلف من أنّهم كانوا يستأذنون ، والأصل يقتضي العدم .
ففيه : أنّ بعض ما ذكرناه من الأدلَّة يصلح للتخصيص إنْ تمّ العموم ، وعدم النقل عن السلف محلّ كلام في إثبات الأحكام ، على أنّ ظاهر العلَّامة في المنتهى دعوى الإجماع على بعض الأحكام « 1 » ، والاحتياط مطلوب مع الإمكان ، وعلى الله سبحانه في جميع الأُمور التكلان .
وليكن هذا آخر الجزء الثالث من كتاب استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ، ويتلوه إن شاء الله تعالى في الرابع كتاب الزكاة ، والله سبحانه المسؤول لتوفيق إكماله بجاه محمّدٍ المصطفى وآله .
واتّفق بتوفيق الله تمام هذا الجزء في أواخر شهر ذي الحجة الحرام سنة 1037 .
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 450 .