وصف الأعرابي كما دلّ على وصف غيره من المذكورين معه ، ولو اعتبر عدم حصول الشروط لزم القول بإمامة من ذكر إذا حصلت الشروط ، وظاهر النص خلافه ، سيّما بعد ذكر المجنون ، ولو لم يعمل بالخبر فالأمر واضح .
والعجب من تفصيل المحقق واستدلاله ، أمّا الأوّل : فلأنّ المحاسن إن أراد بها شروط الجماعة فالذي ينبغي ذكر الشرائط إجمالًا لا الإتيان بما ذكر ، وإن أراد غير الشروط فالمناسب هو الكراهة . وقوله : الأمر ما ذكروه ، مجمل ؛ إذ المذكور الكراهة والتحريم ، ثم إنّ القسم الثاني في كلامه يقتضي إرادة التحريم .
وأمّا الثاني : فهو خاص كما لا يخفى .
وقد نقل العلَّامة في المختلف أقوال الأصحاب ، فعن الشيخ في الخلاف أنّه قال : سبعة لا يؤمّون الناس على كل حال ، وعدّ منها : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي بالمهاجرين . قال العلَّامة : ولم يذكر كراهةً ولا تحريماً .
وعن المبسوط : لا يجوز أن يؤمّ ولد الزنا والأعرابي المهاجرين ، ثم قال يعني الشيخ بعد تجويز إمامة الأعمى : ولا يؤمّ الأبرص ، ولا المجنون ، ولا المجذوم .
ونقل عن الصدوق أنّه قال : لا بأس أن يؤمّ الأعرابي المهاجرين « 1 » ، وعن أبي الصلاح عدم انعقاد الجماعة بغير السليم من الجنون والجذام والبرص ، ثم نقل عنه المنع من إمامة الأعرابي بالمهاجرين ، لا لغيرهم « 2 » .
واختار العلَّامة الكراهة في الجميع ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « يؤمّكم أقرؤكم »
هامش
« 1 » في المصدر : وقال الصدوق : . ولا يؤم الأعرابي المهاجرين .
« 2 » نقله العلَّامة عن ابن البراج لا عن أبي الصلاح .