تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وتحقيقه في الأُصول ، والحاصل هنا ما ذكرناه ، فليتأمّل . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما ذكره شيخنا ( قدّس سرّه ) من ضعف روايات الشيخ المعارضة « 1 » ، قد يشكل ( بما قدمناه في أوّل الكتاب من ) « 2 » أنّ الشيخ قد صرّح بأنّ الروايات المنقولة منه مأخوذة من كتبٍ عليها المعوّل وإليها المرجع ، وظاهر كلامه في مواضع من هذا الكتاب أنّه لا يكتفي بمجرد الخبر بل لا بد معه من القرائن ، وحينئذٍ لا يقصر عن توثيق الرجل في كتابه ، والحال أنهم يكتفون بتوثيقه ، فليكن الحال في الأخبار كذلك ، ولا أقلّ من المساواة للحسن ، وحينئذٍ يمكن ادّعاء تعارض الأخبار على وجه تبقى العمومات على أصلها ، إلَّا أن يقال : إنّ العمومات يكفي في بقائها احتمال الكراهة في المعارض . وما عساه يقال : إنّ ظاهر النهي التحريم ، يمكن الجواب عنه بأنّ وجود ما عليه الأكثر من الكراهة في بعض ما اشتملت عليه يؤيّد احتمال الكراهة ، مضافاً إلى أنّ استعمال النهي في الكراهة إن لم يكن أغلب فهو مساوٍ ، ومن هنا يعلم حقيقة الحال ، فليتأمّل . اللغة قال في الصحاح : الأعرابي هو المنسوب إلى الأعراب ، وهم سكَّان البادية « 3 » . وفي القاموس : العُرب بالضم وبالتحريك خلاف العجم ، وهم سكَّان الأمصار ، أو عام ، والأعراب منهم سكَّان البادية « 4 » . وذكر جدّي ( قدّس سرّه )
هامش
« 1 » انظر المدارك 4 : 369 . « 2 » ما بين القوسين أثبتناه من « م » . « 3 » صحاح اللغة 1 : 178 . « 4 » القاموس المحيط 1 : 106 .