تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
التنبيه ، وعلى هذا فالجمعة مختصة بمدلول الخبر الأوّل ، والثاني مجمل ، والأول فصّله . وقوله : « فليصلّ أربعاً » قد يدل على ترجيح بعض الاحتمالات السابقة ، وفيه ما فيه . وأمّا الثالث : فما ذكره الشيخ فيه من الحمل على الكمال لا ريب فيه . والرابع : كما ترى يدل بمفهوم الشرط فيه أعني قوله : « فإن أدركته » إلى آخره على أنّ عدم إدراك الإمام وهو يتشهد لا يقتضي الصلاة أربعاً ، فينافي ما تقدم ، لكن الجواب عنه غير خفي من حيث إنّ المفهوم إذا عارضه المنطوق ينتفي عمله ، والفائدة في ذكر الشرط لا ينحصر في النفي عما عداه ، وربما دلّ قوله : « فصلّ أربعاً » على الانفراد ، وفيه ما قدمناه « 1 » . وما تضمنه الخبر من الأمر بالجهر ظاهر في تعيّنه ، بناءً على أنّ الأمر للوجوب ، والمعارض له في الجمعة لا أعلمه ، إلَّا خبر علي بن جعفر الصحيح السابق عن أخيه ( عليه السّلام ) ، المتضمن للسؤال عن الرجل يصلَّي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل يجوز عليه أن لا يجهر ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : « إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل » « 2 » وقد تقدّم فيه القول مفصلًا « 3 » . والأخبار الواردة بالجهر في الجمعة غير هذا موجودة ، وتقدم بعضها « 4 » . بقي شيء ، وهو أنّ تعريف الإمام في الخبر الأخير قد يظن منه الدلالة على إمام الأصل ، والحق أنّه محل تأمّل ، وقد مضى مثله .
هامش
« 1 » في ص 64 . « 2 » انظر ص : 1550 . « 3 » في ص : 1553 . « 4 » في ص 31 32 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 66 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث