تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الدخول ، ولعلّ احتمال تخصيص تلك الأخبار بغير الجمعة أقرب للاعتبار . وثانيهما : أنّ قوله : « فهي الظهر أربع » محتمل لأمرين ، أحدهما : أن يصلَّي الظهر مع الإمام جماعة ويتمها أربعاً ، إمّا بالاكتفاء بالركعة الداخل فيها بعد الركوع فيتم الثلاث بعد ، أو بعدم الاكتفاء بها فيتمها أربعاً ، لكن يحتمل الاستئناف وعدمه على الخلاف الواقع في ذلك ، ويحتمل عدم شمول الخلاف للجمعة إذا دخل في الظهر معها على هذا الوجه . وثانيهما : أن يصلَّي الظهر بالانفراد ولا يدخل مع الإمام ، وربما يظن أنّ هذا هو الظاهر ( من سياق الخبر ، وفيه : أنّ الظاهر ) « 1 » من قوله : « فهي الظهر » أنّ الصلاة الواقعة بإدراكه بعد ما ركع ، إلَّا أن يقال : إنّ الضمير في « هي » يعود إلى الواجبة ، والإدراك أعم من الدخول ، فيجوز أن يراد به هنا مشاهدته وقد ركع ، وفيه : أنّه إذا كان أعم فيتناول الدخول ويتم المطلوب . والحقّ أنّ الإجمال يقتضي عدم الصلاحية للاستدلال ، ومن هنا لا يحتاج إلى تفريع أنّ الدخول بعد الركوع إذا اقتضى كونها ظهراً هل هو بمجرد ذلك ، أو بالعدول على تقدير علمه بعد الدخول مع الإمام بعد الركوع . وأمّا الثاني : فقد يظن أنّه مناف للأوّل ؛ لتضمنه أنّ إدراك الركعة يقتضي إدراك الجمعة ، والحال أنّ في معتبر الأخبار « 2 » ما يدل على إدراك الركعة بإدراك الإمام راكعاً . وقد يجاب بأنّ إدراك ركعة الجمعة غير إدراك ركعة غيرها ، لتصريح الخبر الأوّل به ، وحينئذٍ ما ذكره بعض الأصحاب : من أنّ المسألة مبنية على أنّ إدراك الجماعة بماذا يكون « 3 » ؛ محل تأمّل ، كما أوضحناه في معاهد
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » . « 2 » انظر التهذيب 3 : 43 / 152 ، 153 ، 154 . « 3 » انظر مجمع الفائدة والبرهان 2 : 364 .