الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ؛ فيها صلاة واحدة فرضها الله عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » « 1 » الحديث . والطريق إلى زرارة صحيح .
وروى أيضاً بلفظ : قال زرارة : قلت له : على من تجب الجمعة ؟ قال : « تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة » « 2 » الحديث . ويؤيدهما بعض الأخبار المطلقة .
وما استدل به لاعتبار الإمام أو من نصبه سنتكلم فيه ، غير أنّ في البين كلاماً من جهة خبر الواحد ذكرته في محل آخر « 3 » ؛ وأظن عدم التصريح به أولى .
أمّا الاستدلال بالآية الشريفة « 4 » فقد اعتمد عليه شيخنا ( قدّس سرّه ) في فوائد الكتاب ، وقبله جدّي ( قدّس سرّه ) « 5 » ولجدي فيها كلام في الرسالة « 6 » بعضه محل تأمّل .
ويمكن أن يقال : إنّ خطابها من خطاب المشافهة ، وهو مخصوص بالموجودين حال الخطاب كما هو رأي المحققين « 7 » ، والتعدّي بالإجماع ، فلا يتم في موضع النزاع .
ويمكن الجواب : بأنّ الإجماع على أنّ الأمر للموجودين شامل لنا ، والأمر في الآية موجود فيكفي . وفيه : أنّ الأمر للموجودين مع النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ،
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 266 / 1217 ، الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 1 .
« 2 » الفقيه 1 : 267 / 1218 ، الوسائل 7 : 304 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 2 ح 4 .
« 3 » راجع ج 1 ص 21 27 .
« 4 » الجمعة : 9 .
« 5 » روض الجنان : 290 .
« 6 » رسائل الشهيد : 51 .
« 7 » معالم الأصول : 112 ، المستصفى 2 : 83 ، المحصول 1 : 393 .