واللازم وجوب الجمعة معه ولا كلام فيه ؛ إلَّا أن يقال : إنّ ضميمة الخصوصيات في الأمر كحضر النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لو كان شرطاً لم يتم الحكم بوجوب شيء من أوامر القرآن ، لكونه ( عليه السّلام ) داخلًا . وفيه : أنّ ما خرج بالإجماع عدم اشتراطه فيه لا إشكال فيه بخلاف محل النزاع .
وربما يقال : إنّ دعوى مدخليته ( عليه السّلام ) متوقفة على الدليل ، بل الأمر مطلق .
وفيه : أنّ الظاهر ( احتياج عدم المدخلية ) « 1 » إلى الدليل ، فليتأمّل .
وأمّا الثاني : فقد استدل به بعض المشترطين للإمام أو قاضيه . وضعف السند فيها يمنع من العمل بها على ما ذكره شيخنا ( قدّس سرّه ) في فوائد الكتاب وفي نظري القاصر أنّ هذا يدفعه ذكر الصدوق لمتنها في الفقيه « 2 » .
ولعلّ الأولى أنْ يقال : إنّ من المعلوم عدم اشتراط جميع من ذكره فيها في الجمعة ، وإذا لم يشترط فهو قرينة على أنّ المراد اجتماع هذا العدد .
وما عساه يقال : من أنّه لا يلزم من عدم اشتراط البعض بالإجماع عدم اشتراط المختلف فيه .
يمكن الجواب عنه : بأنّ الخبر إذا لم يكن صريحاً ، ومعارضه الدالّ على الإطلاق موجود فلا يتم الاستدلال .
وقد يشكل بأنّ المعارض لا يخرج عن الإطلاق ، وهذا مقيد . وفيه : أنّ المقيد غير صريح ، ومعه فالخروج عن الإطلاق مشكل . والحقّ أنّ جعل الخبر مناط الاستدلال محل تأمّل .
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « رض » : عدم احتياج المدخلية .
« 2 » الفقيه 1 : 267 / 1222 .