الآتي « 1 » وفي نظري القاصر أنّ فيه تأمّلًا لتضمن الروايات الإذن من الإمام ( عليه السّلام ) ولا إشكال معها .
وما عساه يقال : إنّ أحكامهم ( عليهم السّلام ) لا يختص بزمنهم لما هو معلوم .
يمكن الجواب عنه : بأنّ هذا في غير ما يقرب بالوكالة ، وقد وقع النزاع بين الأصحاب في المنصوبين من الأئمّة ( عليهم السّلام ) للقضاء بعد موت الإمام الناصب لهم ، والخلاف مذكور في باب القضاء .
واحتمال الاعتماد على عدم الفرق بين المأذون وسائر الأحكام . فيه أوّلًا : أنّه ينبغي التنبيه عليه وذكر دليله . وثانياً : أنّ جريان أحكام الأئمة ( عليهم السّلام ) على من بعدهم ( غير الأحكام الشرعية ) « 2 » إذا لم يكن إجماعياً ، فإثبات الاستمرار موقوف على النص ولم يعلم ، وقد ذكرت هذا في موضع من الأُصول عند استدلال بعض محققي المعاصرين سلمه الله بالمقبولة المشهورة على ثبوت التحري .
ولعلّ الأولى الاستدلال في المقام بالرابع من حيث قوله ( عليه السّلام ) : « والجمعة واجبة على كل أحد » .
وما عساه يقال : من احتمال تعلق هذا بقوله ( عليه السّلام ) : « يجمع القوم » إلى آخره . فإنّ هذا إذنٌ ، فكأنّه ( عليه السّلام ) قال بعد الإذن : والجمعة واجبة . فيه « 3 » بُعد .
وربما كان أظهر منه ما رواه الصدوق في الفقيه بلفظ : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) لزرارة بن أعين : « إنّما فرض الله عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى
هامش
« 1 » في ص : 52 .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « م » : غير التحليل والتحريم .
« 3 » في النسخ : وفيه ، والأنسب ما أثبتناه .