قال محمّد بن الحسن : ليس بين هذين الخبرين تناقض ؛ لأنّ الفرض يتعلق بالعدد « 1 » إذا كانوا سبعة ، أمّا إذا كان العدد خمساً كان ذلك مستحباً مندوباً إليه ولم يكن فرضاً واجباً ، وإن نقص عن الخمسة فلا ينعقد الجمعة أصلًا . والذي يدلّ على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها ، إلَّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي » .
عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا تكون الجمعة ما لم يكن القوم خمسة » .
علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة قال : كان أبو جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهطٍ الإمام وأربعة » . السند
في الأوّل : قد تقدم الكلام في أحمد بن محمّد بن يحيى في أوّل الكتاب « 2 » وأنّ التوقف فيه غير معلوم من مشايخنا الذي عاصرناهم بل وغيرهم من مشايخهم « 3 » . والعباس فيه ابن معروف ، فالخبر معدود من الصحيح .
هامش
« 1 » في النسخ زيادة : الذي .
« 2 » راجع ج 1 ص 91 92 .
« 3 » في « م » زيادة : ومن قاربهم .