رأسه ؟ قال : « يسوّى وتعاد الصلاة عليه وإنْ كان قد حمل ما لم يدفن ، فإذا دفن فقد مضت الصلاة عليه ، ولا يصلَّى عليه وهو مدفون » .
عنه ، عن السيّاري ، عن محمّد بن أسلم ، عن رجلٍ من أهل الجزيرة قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : يصلَّى على المدفون بعد ما يدفن ؟ قال : « لا ، لو جاز لأحدٍ لجاز لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، بل لا يصلَّى على المدفون بعد ما يدفن ولا على العريان » .
والوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما : ما كان يذهب إليه شيخنا وهو أنّه إنّما تجوز الصلاة على القبر يوماً وليلة لا أكثر من ذلك ، فما ورد من جواز الصلاة عليه بعد الدفن كان يحمله على ذلك اليوم ، وما ورد من أنّه لا يجوز يحمله على ما بعد اليوم .
والوجه الثاني : أنْ يكون المراد بجواز الصلاة على المدفون الدعاء له دون الصلاة المرتّبة في ذلك ، يدلّ على ذلك :
ما رواه علي بن الحسين ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الحسن بن موسى « 1 » ، عن جعفر بن عيسى قال : قدم أبو عبد الله ( عليه السّلام ) فسألني عن عبد الله بن أعين فقلت : مات ، قال : « « 2 » أفتدري موضع قبره ؟ » قلت : نعم ، قال : « فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلَّي عليه » قلت : نعم ، فقال : « لا ، ولكن نصلَّي عليه ها هنا » فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء وترحّم عليه .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 483 / 1872 : الحسين بن موسى .
« 2 » في الاستبصار 1 : 483 / 1872 زيادة : مات ؟ !