التكبير ظاهراً بقرينة السؤال ، إلَّا أنّ احتمال العموم لكلّ ما بقي من الدعاء والتكبير ممكن ؛ ودفعه بأنّ « ما » مشتركة بعيد ، والجملة الخبرية قد تقدّم القول في دلالتها على الوجوب .
وما عساه يقال : إنّ الواجب الكفائي يسقط بفعل البعض ، فإذا أتمّ الإمام صلاته لا وجه لوجوب الإتمام .
يمكن دفعه : بأنّ الجملة الخبرية على تقدير دلالتها على الوجوب لا مانع من وجوب الإتمام ، ولو توقف في هذا أمكن تأييده بالنهي عن إبطال العمل ، وما فيه قد تقدّم .
والثاني : يدلّ على التكبير ماشياً ، سواء استقبل القبلة أم لا ، وفي الظن أنّ بعض الأصحاب قيّد الحكم « 1 » ، لكن الخبر لا يخفى حاله ، وسيأتي خبر في باب الصلاة على الجنازة مرّتين يدلّ على الاستقبال ، وستستمع القول فيه إن شاء الله « 2 » .
أمّا ما تضمّنه من قوله : « إنْ لم يدرك التكبير » إلى آخره . فالذي يستفاد من عبارة بعض الأصحاب أنّ الجنازة لو رفعت أو دفنت أتمّ ولو على القبر « 3 » ، فكأنّه فهم من الرواية هذا المعنى ، فيراد بعدم الإدراك عدم إتمام التكبير .
وقد يقال : إنّ الرواية يحتمل أنْ يراد منها أنّ من لم يصلّ يصلَّي على القبر ؛ وفيه نوع بعد ، لكن سيأتي في الخبر المشار إليه سابقاً المذكور في باب الصلاة على الجنازة مرتين ما يؤيد ما قلناه .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 465 ، 466 .
« 2 » في ص 448 .
« 3 » انظر المنتهى 1 : 456 .