وفي الذكرى : إنّ في الخبر دلالة على الاشتغال بالدعاء ، ( إذ مع الولاء لا يبلغ الحال إلى الدفن « 1 » .
والثالث : ظاهره الدلالة على أنّه يكبّر ما فاته ، أمّا ) « 2 » الدعاء فلا يدلّ عليه ، إلَّا بأن يراد يكبّر التكبير المعروف ، وهو ما بعد الدعاء ؛ وفيه ما فيه ، لكن الأمر سهل بعد دلالة الخامس .
وأمّا الرابع : فما ذكره الشيخ لا يخلو من بعد ، ولو حمل على أنّه لا يعاد بتقدير سبق المأموم أمكن قربه . أمّا الحمل على فوات الوقت فبعيد أيضاً . ويمكن حمله على أنّ ما سبق لا يقضى على أنّه السابق ، بل يؤتى به على أنّه في محلَّه .
والخامس : المستدلّ به فالذي فهمه جماعة كالشيخ عدم الفصل بالدعاء ، ويحتمل أنْ يراد به ما تضمّنه خبر إسحاق من عدم قضاء ما سبق ، فيراد بالتتابع قصد التكبير في محلَّه ، إلَّا أنّه بعيد . ويحتمل أنْ يراد بالمتتابع الإتيان بالدعوات على ما وردت ، ولعلَّه غير بعيد .
اللغة
قال بعض شرّاح حديث العامّة : الجنازة بالفتح والكسر بمعنى واحد ، ويقال بالفتح هو الميت ، وبالكسر النعش « 3 » ، وقد تقدّم هذا في باب تغسيل الأموات .
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 462 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » إحكام الأحكام لابن الأثير الحلبي 2 : 169 .