أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يصلَّى على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصح ولم يورّث من الدية ولا من غيرها ، فإذا استهلّ صلّ عليه وورّثه » .
فالوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب على ما قدّمناه ، أو التقية حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل ، ويؤكد ما قلناه :
ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، أنّه سُئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلَّى عليه ؟ قال : « لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن رجلٍ ، عن أبي الحسن « 1 » ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : لِكم يصلَّى على الصبي إذا بلغ من السنين ؟ قال : « يصلَّى عليه على كلّ حال ، إلَّا أنْ يسقط لغير تمام » .
أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) لكم يصلَّى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : « يصلَّى عليه على كلّ حال ، إلَّا أنْ يسقط لغير تمام » .
فالوجه في هذين الخبرين ما قلناه في خبر عبد الله بن سنان من الحمل على التقية ، أو ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 480 / 1859 : عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) . ، وفي نسخة منه : عن أبي الحسن الماضي .