الذي روى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنْ كان هو الإمام فالرواية صحيحة ، لكنه غير معلوم ؛ لاحتمال أنْ يكون المراد غيره « 1 » ؛ لا يخلو من غرابة .
وفي الظن أنّه تخيّل من قوله : عن أبي عبد الله قال : صلَّيت خلف أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( أنّ الأوّل محتمل للإمام وغيره ، بناءً منه على نسخةٍ ليس فيها ( عليه السّلام ) ، والأمر كما ترى .
أمّا ما يتخيل من أنّ قوله : صلَّيت ، لا يمكن عوده إلى الإمام ( عليه السّلام ) ، فيتعين كون الأوّل غير الإمام ( عليه السّلام ) ) « 2 » ؛ فجوابه : أنّ الرواية أوّلًا عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إجمالًا ، ثم إنّ عبد الرحمن فصّل القول ثانياً ، وهذا أكثر من أنْ يحصى في الأخبار ، فيقال : عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سألته ، ونحو ذلك .
والثالث : ظاهر الأمر فيه بتقدير العمل به الوجوب بناءً على كونه حقيقةً فيه ، إلَّا أنّي لم أقف على قولٍ بالوجوب .
وفي المختلف قال : في استحباب رفع اليدين في التكبيرات الخمس للشيخ قولان ، أحدهما : أنّه لا يستحب إلَّا في الأُولى خاصّةً ، اختاره في النهاية والمبسوط ، وبه قال المفيد والمرتضى وأبو الصلاح وابن البرّاج وسلَّار وابن إدريس وابن حمزة ، وفي الاستبصار : يرفع يديه في الجميع ، ثم اختار العلَّامة الأوّل محتجّاً بالشهرة والرابع من الأخبار والخامس « 3 » .
وفي المعتبر قال المحقّق بعد أنْ أورد الأخبار من الطرفين - : ما دلّ
هامش
« 1 » المختلف 2 : 304 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » المختلف 2 : 303 ، وهو في النهاية : 145 ، والمبسوط 1 : 185 ، والمقنعة : 227 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل السيّد المرتضى 3 ) : 52 ، والكافي في الفقه : 157 ، والمهذب 1 : 131 132 ، والمراسم : 79 ، والسرائر 1 : 356 ، والوسيلة : 120 .