تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وهذا الحديث لا يخفى أنّه غير دالّ على أنّه ( عليه السّلام ) صلَّى على المنافق ليصلح لردّ ما ذكره القائل من الانصراف بالرابعة ، ولا يثبت الدعاء في غير الرابعة ، على أنّ في وصفه بالصحّة تأمّلًا ، لولا ما قدّمناه من إخبار الصدوق . وقد ذكر ( قدّس سرّه ) الخبر الذي نقلناه ( عن الكافي حسناً « 4 » . ولا يخفى أنّه ظاهر في الصلاة على عدوّ الله ، وقد سبق ما قلناه ) « 5 » عنه من أنّ وجوب الصلاة على المؤمن انعقد عليها الإجماع ، وغير المؤمن لا تخلو الأدلَّة على الوجوب عليه من ضعفٍ في سند ، أو قصورٍ في دلالة ، والواجب التمسك بمقتضى الأصل ، إلى أنْ يقوم على الوجوب دليل . وغير خفي أنّ خبر الكليني ظاهر الدلالة على الصلاة على عدوّ الله ، والخبر الثامن من المبحوث عنها هنا كذلك ، والخبران عند شيخنا معتمد عليهما ، فالقصور من جهة السند منتفٍ ، ومن جهة الدلالة على الوجوب يمكن توجيههما ، لكن ينبغي الكلام في مشروعية الصلاة ؛ لدلالة الخبرين وغيرهما عليها ، غاية الأمر أنّ هذه الصلاة إمّا أنْ توصف بالاستحباب أو هي نوع من الدعاء المستحب ، ولم أر الآن من أوضح المقام ، وفعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) يقتضي استحباب التأسّي ، فليتأمّل . وأمّا العاشر : فذكره من الشيخ في مقام الاستدلال على مطلوبه غير واضح الوجه ؛ لأنّ مفاده جواز تكرار الصلاة على الوجه المبيّن في الرواية ، والمطلوب إثبات الإخبار عن فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) مع المنافقين ، ويمكن أنْ يوجّه مراد الشيخ بأنّ الخبر تضمّن صدره السؤال عن ما روي أنّ [ عليّاً ( عليه السّلام ) « 1 » ]
هامش
« 4 » المدارك 4 : 170 ، وهو خبر محمّد بن مسلم المتقدّم في ص 404 . « 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 1 » في النسخ : النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ، والصواب ما أثبتناه .