تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
كبّر على سهل بن حنيف ستّاً فنفاه الإمام ( عليه السّلام ) ، ونفيه يدلّ على أنّ التكبير لا يكون أزيد من خمس ، إلَّا على الوجه المذكور ، فيدلّ على أنّ الخبر الذي بصدد توجيهه الشيخ منتفٍ عنه الموافقة لغير المخالفين ، لا أنّه موافق لهم . لكن لا يخفى أنّ الشيخ في التهذيب زاد احتمالًا في الخبر الذي هو بصدد توجيهه ، وهو أنّه إذا كان أهل الميت يريدون أنْ يكبّروا عليه أربعاً فيتركون مع اختيارهم ، واستدلّ على هذا بما رواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ( بن بزيع ، عن محمّد بن عذافر ، عن عقبة ، عن جعفر ، قال : سُئل جعفر ( عليه السّلام ) ) « 1 » عن التكبير على الجنائز ؟ فقال : « ذاك إلى أهل المبيت ما شاؤوا كبّروا » [ فقيل « 2 » ] إنّهم يكبّرون أربعاً ، فقال : « ذاك إليهم » ثم قال : « أما بلغكم أنّ رجلًا صلَّى عليه علي ( عليه السّلام ) فكبّر عليه خمساً حتى صلَّى خمس صلوات » الحديث « 3 » . وفيه دلالة على أنّ التكبيرات تابعة للإرادة . ومن عجيب ما وقع للشيخ في التهذيب أنّه قال بعد الخبر المتضمّن للإحدى عشرة تكبيرة والتسع والست والأربع - : ما تضمّنه من الزيادة على الخمس مرّات متروك بالإجماع ، ويجوز أنْ يكون أخبر عن فعل النبي ، إلى آخر ما ذكره هنا « 4 » ، ثم ذكر احتمال إرادة أهل الميت الأربع ، واستدلّ بما قدّمناه من الرواية عنه .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « فض » . « 2 » في النسخ : فقال ، وما أثبتناه من المصدر . « 3 » التهذيب 3 : 318 / 985 ، الوسائل 3 : 86 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 18 . « 4 » التهذيب 3 : 316 .