البحث من جهة الإجماع ، وبالتأمّل الصادق تظهر حقيقة الأمر .
وأمّا توجيه الشيخ الأخير فمن البعد بمكان ؛ لأنّه يوجب زيادة التخالف بين الأعداد في الخبر ، الموجب لمنافرة الحكمة في بيان الأحكام ، ولعلّ الشيخ لو ذكر هذا في مقام التقية على معنى أنّ التقية تندفع بذكر الأربع مع كون الكلام صحيحاً بإرادة الدعوات كان أولى .
والخبر الحادي عشر : واضح المعنى ، والله تعالى أعلم .
باب أنّه لا قراءة في الصلاة على الميت
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة « 1 » ، عن محمّد بن مسلم وزرارة ومعمّر بن يحيى وإسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقّت ، تدعو بما بدا لك ، وأحقّ الموتى أنْ يدعى له « 2 » أنْ يبدأ بالصلاة على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، عن علي بن سويد عن الرضا ( عليه السّلام ) فيما نعلم قال في الصلاة على الجنائز ، قال : « تقرأ في الأُولى بأُمّ الكتاب ، وفي الثانية تصلَّي على النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، وتدعو في الرابعة لميتك ، والخامسة تنصرف بها » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 476 / 1843 يوجد : عمر بن أُذينة .
« 2 » في الاستبصار 1 : 476 / 1843 يوجد : المؤمن و .