تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وأنت خبير بأنّ الإجماع على نفي الزائد عن الخمس ينافي مدلول الرواية المستدلّ بها ، حيث تضمّنت قوله : « ما شاؤوا كبّروا » وذكر الأربع في الرواية بعد ذلك لا يدلّ على اختصاص النقيصة بالإرادة ، هذا . ثم إنّ ( الجواب ) « 1 » في الخبر المبحوث عنه المتضمّن لنفي الست ليس على وجه المنع منها لكونها غير مشروعة ، بل لأنّ الواقع من عليّ ( عليه السّلام ) على غير ما نقل ، فلا يتمّ توجيه مرام الشيخ بالخبر المبحوث عنه في الكتابين ؛ لأنّه ذكره في التهذيب كما هنا . وعلى كلّ حال إنْ تحقق المنع من زيادة التكبير أمكن حمل النفي في الخبر على عدم المشروعية ، وبدونه فاحتمال نفي الواقع ممكن . ومن هنا يعلم أنّ إطلاق بعض الأصحاب بطلان صلاة الجنازة بالنقيصة عن الخمس إذا لم يمكن تداركه « 2 » محلّ تأمل إذا لم يثبت الإجماع . وقول شيخنا ( قدّس سرّه ) : إنّ الصلاة لا تبطل بالزيادة ؛ لتحقق الخروج بالخامسة ، نعم يأثم مع اعتقاد المشروعية « 3 » . محلّ بحث ؛ لأنّ الزيادة إنْ كانت من أوّل الصلاة بمعنى قصد فعل الستّة مثلًا فالبطلان بتقدير ثبوت عدم شرعيتها له وجه ؛ وإنْ كان الشروع بقصد الخمس أمكن ما ذكر . ويظهر من كلام بعض ركنية التكبيرات « 4 » ، والكلام في الدليل . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما حرّرناه في المقام قد أشرنا إليه في أوّل
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « فض » : الخبر المستدلّ به الشيخ في التهذيب قد ذكر قبله الخبر المبحوث عنه هنا ، وربما كان في خبر التهذيب دلالة على أن . « 2 » كما في المدارك 4 : 165 . « 3 » المدارك 4 : 165 . « 4 » جامع المقاصد 1 : 422 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 409 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث