تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كلام الشيخ بعد الخبر الآتي في ما بعد هذا الباب المتضمّن للانصراف بالخامسة مع قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ، من أنّه محمول على التقية ، وحينئذٍ لا مانع من الحمل على التقية ، ولو فرض انتفاؤه أمكن توجيه الخمس بما قاله الشيخ ، ويندفع به شرّ المخالفين . وحمل الشيخ على أنّه إخبار عن فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) مع المنافقين إنْ أراد به كما هو الظاهر غير التقية ففيه أنّه لا ينافي التقية ، والأمر سهل . والثامن : المستدلّ به قد ذكره في التهذيب بزيادة قوله : يعني بالنفاق . والرواية بطريقٍ حسن في الزيادات عن محمّد بن يعقوب « 1 » ، وكذلك في الكافي « 2 » ، وهي محتملة لأن تكون من محمّد بن يعقوب ، أو من الراوي ، لكن احتمال كونها من الراوي عن الإمام ( عليه السّلام ) له قرب ، إذ الجزم بقوله : يعني ، يقتضي ذلك ، ولولاه لأمكن احتمال غير النفاق وإنْ بعد . ثم إنّ التفسير باتّهام النفاق ربما يدلّ على أنّ غير المنافق يصلَّى عليه بالخمس ، فيدخل فيه المخالف بتقدير الصلاة عليه ، إلَّا أنْ يدّعى دخوله في المنافق ، وفي الذكرى بعد ذكر الخبر قال : وهو جمع حسن بين ما رواه العامّة لو كانوا يعقلون « 3 » ، انتهى . وما عساه يقال : إنّ التكبير أربعاً يقتضي تحقق النفاق ، فما وجه ذكر التهمة ؟ .
هامش
« 1 » ذكرها الشيخ في موضعين ، الأوّل في الزيادات : التهذيب 3 : 197 / 454 عن محمّد بن يعقوب ، وفيه زيادة قوله : يعني بالنفاق ، والآخر في الصلاة على الأموات كما هنا في ، التهذيب 3 : 317 / 982 . « 2 » الكافي 3 : 181 / 2 . « 3 » الذكرى 1 : 431 .