تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الإجماع على الوجوب ، وأسنده إلى العلَّامة في المنتهى « 1 » ، وعبارة المنتهى المنقولة : وهي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ، وعليه علماؤنا أجمع « 2 » . وغير خفي عدم دلالتها على الوجوب ؛ إذ الأدعية الخلاف فيها موجود ، فإنّ المحقّق في الشرائع قال : والدعاء بينهن غير لازم ، ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظاً « 3 » . وما قاله الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى من أنّ الأصحاب بأجمعهم يذكرون ذلك في كيفية الصلاة ، ولم يصرّح أحد منهم بندبيته ، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب « 4 » ؛ لا يخلو من غرابة بعد قول المحقّق . فإنْ قلت : ما وجه عدم دلالة الأخبار على الوجوب ؟ قلت : لأنّ الأوّل يدلّ على أنّ التكبيرات خمس ، وهذا لا يستفاد منه الوجوب ، إلَّا بتقدير إرادة ( التكبير الواجب ) « 5 » ، وهو غير معلوم . والثاني : يدلّ على أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كبّر خمساً ، والتأسّي إنّما يجب فيما علم وجهه عند المحققين . والثالث : كالأوّل . والرابع : كالثاني . والخامس : والسادس كذلك « 6 » . نعم روى الصدوق في الفقيه بطريقه الصحيح عن عبد الله بن سنان ،
هامش
« 1 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 431 . « 2 » المنتهى 1 : 451 . « 3 » الشرائع 1 : 106 . « 4 » الذكرى 1 : 433 . « 5 » بدل ما بين القوسين في « رض » : التكبيرات الوجوب . « 6 » أي كالأوّل .