تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
عن الصادق ( عليه السّلام ) ، أنّه قال : « لمّا مات آدم ( عليه السّلام ) فبلغ إلى الصلاة عليه فقال هبة الله لجبرئيل : تقدّم يا رسول الله فصلّ على نبي الله ، فقال جبرئيل ( عليه السّلام ) : إنّ الله أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدّم أبرار ولده وأنت من أبرّهم ، فتقدّم فكبر خمساً عدّة الصلوات التي فرضها الله عزّ وجلّ على امّة محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وهي السنّة الجارية في ولده إلى يوم القيامة » « 1 » . وهذا الخبر ربما يقتضي الوجوب وإنْ كان في البين كلام ، غير أنّ عدم الخلاف يسهّل الخطب . ومن هنا يعلم أنّ ما عساه يقال من أنّ بعض الأخبار الدالَّة على أنّ صلاة الجنازة استغفار « 2 » « 3 » ، لا يخلو من دلالة على عدم وجوب ما سوى المذكور ؛ يدفعه ما ذكرناه ، مضافاً إلى وجوب غير ما ذكر بلا ريب فيما يعلم . وبالجملة : فالمقصود ممّا قلناه مجرّد التنبيه على حقيقة الحال ، ليتّضح ما يأتي من المقال . أمّا السابع : فما ذكره الشيخ في توجيهه أوّلًا لا يخلو من وجاهة وإنْ بعد عن الظاهر . أمّا ما قاله من حمل الأربع على التقية فقد يتوجه عليه أنّ الخبر إذا كان واحداً فحمل بعضه على التقية والبعض على وجه ٍ يوافق المذهب الحقّ مستبعد . وجوابه أنّ من أهل الخلاف من قال بالخمس « 4 » ، على ما يقتضيه
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 100 / 468 ، الوسائل 3 : 76 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 13 . « 2 » الوسائل 3 : 59 أبواب صلاة الجنازة ب 1 . « 3 » في « فض » زيادة : ونحو ذلك . « 4 » حكاه في شرح النووي عن ابن أبي ليلى ، ( إرشاد الساري 4 ) : 285 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 403 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث