تأكيداً « 1 » ؛ وفيه نظر واضح .
ولا يخفى أنّ المراد بالتقديم ( في الخبر ، التقديم ) « 2 » إلى جهة القبلة .
والثالث : واضح المعنى أيضاً ، وربما كان في قوله : « يُصفّ بعضهم على أثر بعض » قرينة على المعنى الذي استبعد في الأوّل ، إلَّا أنّه محلّ كلام .
أمّا [ السادس « 3 » ] فظاهر المنافاة من وجهين ، الأوّل : جعل المرأة ممّا يلي الإمام ، والثاني : في كيفية الوضع ، إلَّا أنّ هذا الوجه يمكن أنْ يقال فيه : إنّ الأخبار الأُول مطلقة وهذا مقيّد . وفيه أنّ ظاهر الأخبار الأُول الوضع كيف كان على الإطلاق حيث إنّ الجواب في مقام التعليم « 4 » الكافي عن الاحتياج إلى غيره ، إلَّا أنْ يقال : إنّ هذا وارد في كلّ مطلق ومقيد ، والتزامه مشكل .
أمّا ما قد يقال من أنّه يجوز اختصاص الكيفية المذكورة في الرواية بصورة جعل المرأة ممّا يلي الإمام ، والأخبار الأُول في غير هذه الصورة ؛ ففيه عدم معلومية القائل . وفي التهذيب : « ورأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام » « 5 » والظاهر سقوط لفظ « اليمين » هنا فيما وجدت من النسخ .
وفي الخبر دلالة على وقوف الإمام عند رأس المرأة ووسط الرجل ، إلَّا أن يُخصّ بحال الاجتماع ، بل وجعل المرأة ممّا يلي الإمام ، والقول في عدم القائل نحو ما مضى .
هامش
« 1 » الذكر : 63 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 3 » في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه ، ولم يبحث في الخبر الرابع والخامس .
« 4 » في « رض » : التسليم .
« 5 » التهذيب 3 : 323 / 1008 .