المقصود الاستغفار وغيره ، غاية الأمر أنّ قوله ( عليه السّلام ) « إنّما هو » غير ظاهر المرجع ، ولعلّ المراد به فعل الصلاة .
وأمّا الخامس : فما ذكره الشيخ فيه أوّلًا لا يخلو من غرابة ، لأنّ قوله : إنّه صريح بالكراهة ، يدلّ على أنّ غيره محمول على التحريم ، والحال أنّ الكراهة في غير صلاة الجنازة موجودة في الخبر السابق .
واحتمال أنْ يقال : إنّ الكراهة إذا كانت مشتركة فلا مانع من حملها على التحريم في غير صلاة الجنازة ، وعلى الكراهة فيها ، لتعارض الأخبار ؛ فيه ما لا يخفى . أمّا الحمل على التقيّة فله وجه .
باب موضع الوقوف من الجنازة
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر « 1 » ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : « إذا صلَّيت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صلَّيت على الرجل فقم عند صدره » .
فأمّا ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا « 2 » ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من صلَّى على المرأة فلا يقوم في وسطها ويكون ممّا يلي صدرها ، وإذا صلَّى على الرجل فليقم في وسطه » .
فلا ينافي الخبر الأوّل ؛ لأنّ قوله : « يكون ممّا يلي صدرها »
هامش
« 1 » في الإستبصار 1 : 470 / 1817 : أحمد بن أبي نصر .
« 2 » في « رض » : عن عدّة من أصحابنا .