تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هذه الكيفية مستحبة بلا خلاف « 1 » . وظاهر الإشارة العود إلى ما قاله المحقّق في الشرائع : إنّ من سنن صلاة الجنازة أنْ يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة . لأنّه ( قدّس سرّه ) نقل أنّ مدلول العبارة قول معظم الأصحاب ، ثم نقل عن الشيخ في الاستبصار القول بمضمون الخبر الأوّل على نحو ما ( نقله العلَّامة في المختلف ، ثم استدلّ بالأخبار المذكورة ، وحكى احتجاج الشيخ ، ثم قال ) « 2 » : وهذه الروايات كلَّها ضعيفة ، لكن المقام مقام استحباب ، فالعمل بكلّ منها حسن « 3 » ، انتهى . ولا يخفى عليك أنّ عبارة بعض المتقدمين لا تقتضي اعتبار الإمام على ما حكاه في المختلف « 4 » ، وعبارة الصدوق في المقنع بلفظ الأمر بالوقوف « 5 » ، لكن العلَّامة ربما استفاد الاستحباب من كلام القائلين ، أمّا الاختصاص بالإمام فالإجماع المنقول ليس في الكلام ما يدلّ عليه ، فليتأمّل . اللغة قال في القاموس : لي قِبَلَه بكسر القاف أي عنده « 6 » .
هامش
« 1 » المدارك 4 : 174 . « 2 » بدل ما بين القوسين في « م » : قاله . « 3 » المدارك 4 : 174 . « 4 » المختلف 2 : 306 . « 5 » المقنع : 20 . « 6 » القاموس المحيط 4 : 35 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 382 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث