المتن :
في الأوّل : لا يخلو من إجمال بالنسبة إلى خوف فوات وقت الفريضة ؛ لاحتمال وقت الفضيلة وغيره ، إلَّا أنّه ربما يدّعى رجحان إرادة وقت الفضيلة ؛ لما رواه الشيخ في التهذيب صحيحاً عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : « إذا وجبت الشمس فصلّ المغرب ، ثم صلّ على الجنائز » « 1 » لكن لا يخفى أنّ هذا مع عدم الخوف على الجنازة ؛ لما صرّح به الأصحاب .
أمّا مع تضيّق الحاضرة والخوف على الميت فقد قيل بتقديم الحاضرة « 2 » ، وينقل عن الشيخ في المبسوط القول بتقديم صلاة الجنازة ؛ لأنّ حرمة المسلم ميتاً كحرمته حيّاً « 3 » . وفيه ما فيه .
ثمّ إنّ الخبر كما ترى تضمّن المكتوبة ، ولا يبعد انصرافها إلى اليومية ، أمّا غيرها فلم أقف الآن على كلام الأصحاب فيها .
فإنْ قلت : الخبر تضمّن ذكر الفريضة أيضاً ، فيتعين إرادة اليومية .
قلت : عدم صدق الفريضة على غيرها محلّ تأمّل ، إلَّا أنّ الأمر في الخبر سهل .
ومن هنا يعلم أنّ « 4 » ما تضمّنه الخبر من تعجيل الدفن ربما يقتضي تقديمه على الفريضة ، وكذلك ما تضمّنه من [ عدم « 5 » ] انتظار طلوع الشمس
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 320 / 996 ، الوسائل 3 : 124 أبواب صلاة الجنازة ب 31 ح 3 .
« 2 » المدارك 4 : 189 .
« 3 » حكاه عنه في المدارك 4 : 189 ، وهو في المبسوط 1 : 185 .
« 4 » في « فض » زيادة : لا حاجة حينئذٍ إلى بيان ، وفي « رض » : لا حاجة إلى بيان .
« 5 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .