مجاز أم لا ؟ .
قلت : في الاستفادة تأمّل ؛ لأنّ المنفي ليس مطلق الصلاة .
وما عساه يقال : إنّ الأخبار الواردة بكراهة الصلاة في الأوقات تدلّ على أنّ المراد بها غير الجنازة بمعونة هذا الخبر ، فدلّ على عدم دخولها في مطلق الصلاة ، وهو علامة الحقيقة .
يمكن الجواب عنه : بأنّ عدم الدخول بقرينة هذا الخبر لا « 1 » يفيد المطلوب ، وفي المقام كلام ليس هذا محلَّه .
أمّا ما تضمّنه الخبر من الطلوع بين قرني الشيطان فقد قدّمنا فيه القول في المواقيت ، وذكرنا احتمال التقية ، لكن في « 2 » هذا الخبر نوع منافرة للتقية ، إلَّا بتكلَّف .
وما تضمّنه من الكراهة غير صريح في إرادة المعنى الأُصولي ؛ لوجوده في معنى التحريم في الأخبار ، إلَّا أنّ الحقّ أنّه مشترك ، فلا يستدلّ به على أحد الأمرين ، إلَّا بقرينة .
والرابع : يدلّ من حيث الحصر على أنّ صلاة الجنازة محض الدعاء ، فربما يؤيد كونها مجازاً .
واستشكال هذا بوجوب تكبيرة الإحرام وغيرها يمكن دفعه بأنّه لا مانع من اشتراك « 3 » بعض لوازم الصلاة غيرها معها ، والحصر إضافي ، بمعنى أنّ المقصود منها « 4 » الاستغفار ، بخلاف غيرها من الصلاة ، فإنّ
هامش
« 1 » في النسخ : فلا ، والصحيح ما أثبتناه .
« 2 » في « فض » زيادة : ذكر .
« 3 » في « م » : اشتراط .
« 4 » في « م » : منه .