تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وغروبها ، فإنّه لا يخلو من شيء بالنسبة إلى العبارة « 1 » . والثاني : واضح المعنى ، والتعريف في الساعات للعهد الذهني ، مع احتمال غيره . والثالث : واضح أيضاً ( في صدره ) « 2 » ، إلَّا أنّ فيه نوع ارتياب من حيث التعليل ؛ لأنّ أوّله يقتضي الاختصاص بصلاة الركوع والسجود ، وآخره يفيد زيادة الخشوع . ثم التعليل بأنّها تغرب بين قرني شيطان ربما يفيد الاختصاص بالسجود ؛ لورود بعض الأخبار في أنّ الشيطان يقول لقومه : إنّ الناس يسجدون لي « 3 » ، وقد يلحق به الركوع . ويمكن أنْ يقال في التوجيه : إنّ نفي كون صلاة الجنازة ذات ركوع وسجود يستلزم نفي الخشوع حيث إنّه من لوازم ذات الركوع والسجود ، وذكر الخشوع للتصريح به . وعلى كلّ حال يستفاد من الخبر عدم اعتبار الخشوع على أنّه سبب للقبول ، كما في أخبار الصلاة من أنّها لا يقبل منها إلَّا ما أقبل عليه القلب « 4 » ، وإنْ كان في صلاة الجنازة لو حصل الإقبال تحقّق الثواب الزائد . وما عساه يقال : إنّ زيادة الثواب بالإقبال مشتركة . يمكن الجواب عنه : بتفاوت الأكملية . وممّا ينبّه على عدم اعتبار الخشوع في صلاة الجنازة عدم اشتراط الطهارة فيها في الجملة . فإنْ قلت : هل يستفاد من الخبر المبحوث عنه أنّ صلاة الجنازة
هامش
« 1 » في « رض » : العبادة . « 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 3 » الوسائل 4 : 234 أبواب المواقيت ب 38 . « 4 » الوسائل 5 : 476 أبواب أفعال الصلاة ب 3 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 377 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث