وغروبها ، فإنّه لا يخلو من شيء بالنسبة إلى العبارة « 1 » .
والثاني : واضح المعنى ، والتعريف في الساعات للعهد الذهني ، مع احتمال غيره .
والثالث : واضح أيضاً ( في صدره ) « 2 » ، إلَّا أنّ فيه نوع ارتياب من حيث التعليل ؛ لأنّ أوّله يقتضي الاختصاص بصلاة الركوع والسجود ، وآخره يفيد زيادة الخشوع . ثم التعليل بأنّها تغرب بين قرني شيطان ربما يفيد الاختصاص بالسجود ؛ لورود بعض الأخبار في أنّ الشيطان يقول لقومه : إنّ الناس يسجدون لي « 3 » ، وقد يلحق به الركوع . ويمكن أنْ يقال في التوجيه : إنّ نفي كون صلاة الجنازة ذات ركوع وسجود يستلزم نفي الخشوع حيث إنّه من لوازم ذات الركوع والسجود ، وذكر الخشوع للتصريح به .
وعلى كلّ حال يستفاد من الخبر عدم اعتبار الخشوع على أنّه سبب للقبول ، كما في أخبار الصلاة من أنّها لا يقبل منها إلَّا ما أقبل عليه القلب « 4 » ، وإنْ كان في صلاة الجنازة لو حصل الإقبال تحقّق الثواب الزائد .
وما عساه يقال : إنّ زيادة الثواب بالإقبال مشتركة .
يمكن الجواب عنه : بتفاوت الأكملية . وممّا ينبّه على عدم اعتبار الخشوع في صلاة الجنازة عدم اشتراط الطهارة فيها في الجملة .
فإنْ قلت : هل يستفاد من الخبر المبحوث عنه أنّ صلاة الجنازة
هامش
« 1 » في « رض » : العبادة .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » الوسائل 4 : 234 أبواب المواقيت ب 38 .
« 4 » الوسائل 5 : 476 أبواب أفعال الصلاة ب 3 .