وقد يقال : إنّ غرض الشيخ بالإجماع على الصلاة على الشهيد ، فيراد بهذه المسألة خصوص الشهيد ؛ وهذا وإنْ كان متكلفاً إلَّا أنّ الخلاف إذا كان منقولًا لا تتمّ دعوى الإجماع ( إلَّا بإرادة معنى آخر له .
أمّا كلام المفيد فربما فهم الشيخ منه عدم المنع من الصلاة ، ولولاه لما كان لدعوى الإجماع ) « 1 » معنى ، كما أنّ ما ذكره في باب الصلاة على الأموات من الأخبار الدالَّة على الصلاة على المنافق بعد عبارة المفيد كذلك .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العبارة السابقة المتضمّنة لإنكار ما عُلم بالضرورة لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الضرورة أمّا أنْ يراد بها الأولوية أو مطلق الضرورة ، فإنْ كان الأوّل فإطلاق كفر بعض الناس محلّ كلام ، وإنْ أُريد مطلق الضرورة فيشكل باستلزامه كفر من لا يقولون بكفره . وقد احتمل بعض محققي الأصحاب ( رحمه الله ) أنْ يراد بالضروري ما يعرفه الأكثر من المسلمين ، أو يراد بالضروري عند المنكر بأن يعلم ذلك منه . وللكلام في المقام مجال واسع .
باب وقت الصلاة على الأموات « 2 »
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ]
قوله :
أخبرني الشيخ ( رحمه الله ) عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : إذا
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » في الاستبصار 1 : 469 : الميت .