لا أدري من الناقل أو من العلَّامة . وقد احتجّ البعض على العموم بصحيح هشام « 1 » ، وفيه ما قدّمناه .
وفي المقنعة قال المفيد : ولا يجوز لأحدٍ من أهل الإيمان أنْ يغسّل مخالفاً للحقّ في الولاية ، ولا يصلَّي عليه ، إلَّا أنْ تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسّله تغسيل أهل الخلاف « 2 » .
وفي التهذيب قال الشيخ : إنّ الوجه فيه أنّ المخالف لأهل الحقّ كافر ، فيجب أنْ يكون حكمه حكم الكفّار ، إلَّا ما خرج بالدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أنْ يكون غسل المخالف غير جائز . وأمّا الصلاة عليه فتكون على حدّ ما كان يصلَّي النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السّلام ) على المنافقين ، وسنبين فيما بعد كيفية الصلاة « 3 » ، انتهى .
ولا يخفى أنّ ظاهر ( كلام الشيخ ) « 4 » بقاء حكم الصلاة في آخر كلامه ، غاية الأمر أنّ وجوب الصلاة مسكوت عنه ، وأوّل الكلام يقتضي أنّه كافر وصحّة الصلاة على الكافر منتفية ، فالتأمّل في قوله حاصل .
وفي المختلف نقل عن ابن إدريس وأبي الصلاح أيضاً المنع من وجوب الصلاة على غير المؤمن ، قال العلَّامة : وأوجبها الشيخ « 5 » . وأنت خبير بأنّ الشيخ في التهذيب كلامه لا يخلو من نظر ، وفي الكتاب كما ترى يدلّ العنوان على كلّ ميت ، والخبر الأوّل له دلالة على ما قدّمناه .
والثاني : ظاهر الدلالة ، فعلى تقدير الاعتماد على أنّ الشيخ يذكر
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 2 : 425 .
« 2 » المقنعة : 85 .
« 3 » التهذيب 1 : 335 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 5 » المختلف 2 : 307 .