مختاره هنا فهو قائل بالوجوب ، أمّا نفي الوجوب من المفيد كما في المختلف « 1 » ومن معه ، فهو محتمل لأنْ يراد التحريم كما تقتضيه عبارة الشيخ في التهذيب ، أو أنّ المراد بنفي الوجوب عدم اللزوم ، بل يجوز التغسيل . ويشكل بأنّ الجواز في مثل الغسل مشكل ، والاستحباب [ كذلك « 2 » ] إلَّا أنّ العجب في المقام من دعوى العلَّامة الإجماع مع نقله في المختلف الخلاف « 3 » . [ و « 4 » ] في المدارك قال شيخنا ( قدّس سرّه ) : إنّ الإجماع إنّما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن « 5 » . والأمر كما قال بالنسبة إلى كلام المختلف ، إلَّا أنّ احتمال انعقاد الإجماع في زمن العلَّامة حيث ادّعاه في المنتهى « 6 » لا بُدّ من دفعه . والحقّ ما قدّمناه من أنّ الإجماع بعيد التحقق .
والثالث : كما ترى يؤيد الأوّلين لو صحّ . أمّا الثاني : فيمكن ادّعاء كون الشيخ أخذه من كتاب طلحة ، فلا يقصر عن توثيق الشيخ للرجال ، وفيه تأمّل قدّمنا وجهه « 7 » .
أمّا ما تضمّنه الرابع : فما ذكره الشيخ فيه له وجه ، إلَّا أنّ « 8 » دعوى الإجماع على ما هو الظاهر من كلامه توافق العلَّامة في المنتهى ، وتخالف المختلف .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 307 .
« 2 » في النسخ : لذلك ، والصحيح ما أثبتناه .
« 3 » ادّعى العلَّامة الإجماع في المنتهى 1 : 447 ، ونقل الخلاف في المختلف 2 : 307 .
« 4 » ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة .
« 5 » المدارك 4 : 151 .
« 6 » المنتهى 1 : 447 .
« 7 » في ص 81 .
« 8 » في زيادة : يقال .